الزمخشري
102
أساس البلاغة
الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه وعقل البعير بثنايين وهو أن يعقل يديه جميعا بطرفي حبل وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام وثنى العود فانثنى وتثنى الغصن وقوام الجارية وثنى وسادته فجلس عليها وثنى رجله فنزل ومما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السيادة والذي يليه ونحر الجزار الناقة وأخذ الثنيا وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها وهذه هبة ليس فيها مثنوية وثنيا أي استثناء وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي وهؤلاء ثناياي قال ذو الرمة تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها * تحدر في حيزومها وتصعدا أنين الفتى المسلول أبصر حوله * على جهد حال من ثناياه عودا ومن المجاز ثنيت فلانا على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء وثنى عنانه عني ولوى عذاره إذا أعرض وجاء ثانيا من عنانه إذا جاء ظافرا ببغيته وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به وعرفت ذلك في أثناء كلامه وثنى فلان رجله أي جلس وهو طلاع الثنايا أي ركاب المشاق وتثنى في صدري كذا أي تردد الثاء مع الواو ثوب تفرق عنه أصحابه ثم ثابوا إليه والبيت مثابة للناس والخطاب يراسلونها ويثاوبونها أي يعاودونها وثوب في الدعاء وثوب بركعتين تطوع بهما بعد كل صلاة وأثابه الله وثوبه « هل ثوب الكفار » وجزاك الله المثوبة الحسنى ومن المجاز ثاب إليه عقله وحلمه وجمت مثابة البئر وهي مجتمع مائها وهذه بئر لها ثائب أي ماء يعود بعد النزح وقوم لهم ثائب إذا وفدوا جماعة إثر جماعة قال الجعدي ترى المعشر الكلف الوجوه إذا انتدوا * لهم ثائب كالبحر لم يتصرم ومنه ثاب له مال إذا كثر واجتمع وثاب الغبار إذا سطع وكثر وثوب فلان بعد خصاصة وثاب الحوض امتلأ وثاب إليه جسمه بعد الهزال إذا سمن وأثاب الله جسمه وقد أثاب فلان إذا ثاب إليه جسمه وجمت مثابة جهله إذا استحكم جهله ونشأت مستثابات الرياح وهي ذوات اليمن والبركة التي يرجى خيرها قال كثير إذا مستثابات الرياح تنسمت * ومر بسفساف التراب عقيمها سمي خير الرياح ثوابا كما سمي خير النحل وهو العسل ثوابا يقال أحلى من الثواب . وذهب